للوطن وبالوطن نكون، أطفال نشأنا وترعرعنا، وطلاب درسنا وسهرنا، وموظفون أينما كنا، حملنا أمانة العمل، ورفعة، وتقدم الوطن، بإخلاص واجتهاد ومثابرة، وإخلاص أمام الله في أقوالنا وأفعالنا وأعمالنا، إخلاصاً أمام كل ما يرتبط بوطننا.

تعبِّرُ كلمة الوطن عن أصدقِ معاني الحبّ والتعلّق، فهو ليس مجرّد قطعة محدّدة من الأرض يعيش فيها الإنسان ويمارس فيها نشاطاتِه اليوميّة، بل إنه قطعة من روح الإنسان، فالإنسان الذي يعيش في وطنه يستشعر الدفء من الشمس التي تطلع فيه، والخير ممّا ينبت فيه أرضه، ويشعر بأنّه منسجم في البيئة التي وُلدَ فيها من خلال اللهجة المحليّة التي يتكلّم بها ذات الأفراد في البيئة الاجتماعية المحيطة، وما يوجد في هذه البيئة من الإرث التاريخي والحضاري الذي يساهم في تكون الشخصية الإنسانية، أمّا الإنسان الذي يعيش خارج وطنه فهو يشعر بحالةٍ من النقص في داخله؛ لأنه يفتقد إلى تراب وطنه، وكلّ ما هو محسوس فيه.
